معتمدة في نقابة الصحفيين العراقيين بالرقم 1853

إرادة تكسر القيود.. حين يعانق الأدب طموح “ذوي الهمم” في كويت الخير

حجم الخط

بقلم: د. جمال جبارة

الإعلامي والكاتب المصري – مكتب الكويت

 

في قلب الكويت النابض بالعطاء ، وإذ تتلاقى القلوب على مائدة الإنسانية، شهدت منطقة “العديلية” حراكاً فكرياً واجتماعياً يجسِّد أسمى معاني التكافل بدعوة كريمة من الناشط الاجتماعي السيد طامي الديحاني – ذاك الرجل الذي استحق بلقبه “حبيب المعاقين” أنْ يكون جسراً للعبور نحو الأمل – انطلق ملتقى “الإرادة تكسر القيود” بجمعية الرابطة الاجتماعية الكويتية، ليعلن أنّ الإعاقة لا تسكن الأجساد ، بل تسكن الأرواح التي ترضى بالقيد.

منبر الوعي والتمكين

لم يكن الملتقى مجرد ندوة عابرة ، بل كان سيمفونية من الوعي شاركت في عزفها نُخبة من الكفاءات النسائية الكويتية اللّواتي وهبنَ فكرهنَّ لخدمة هذه الفئة الغالية :

• المحامية تهاني الظفيري: رسمت ملامح الحماية القانونية، متحدثةً عن حقوق أطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في القانون الكويتي، مؤكدةً أن العدالة هي الدرع الأول لتعزيز مشاركتهم المجتمعية .

 

• الدكتورة مريم العازمي : غاصت في الجانب الإنساني والوقائي تحت عنوان “كيف نحمي ذوي الهمم من الإساءة”، مقدمةً رؤية تربوية ونفسية تضمن لهم كرامة لا تُمَس .

 

• الإخصائية عُلا العدواني : قدّمت ورشة عمل اتسمت بالعمق والتحليل بعنوان “سلوك الطفل رسالة لازم نفهمها”، لتضع يد الأهل على لغة صامتة من يقرأها بالقلب قبل العقل .

إبداع التنظيم وحضور الكلمة

أدارت هذا المحفل ببراعة واقتدار الإعلامية خالدة المسباح ، التي نسجت بصوتها خيوط التواصل بين المحاضرين والجمهور ، في أجواء نظمها باحترافية عالية كل من “The One Team Group” و “Q8 Trend Group”.

 

كلمة من ركن الإبداع

إنّنا من “مكتب الكويت” ومن “ركن الإبداع والأدب”، نرى في مثل هذه المبادرات وجهاً مشرقاً للكويت الحديثة . إنّ “كسر القيود” الذي نادى به الملتقى ليس مجرد شعار ، بل هو دعوة لكلِّ أديب وكاتب ومبدع ليوجه قلمه نحو تسليط الضوء على هذه الطاقات الجبارة .

ومن بين الحضور الإعلامي والشاعر د . عابدين البرادعي والكاتب الصحفي د.جمال جبارة

والأستاذ نايف عثمان رئيس رابطة أبناء أسيوط .

 

لقد أثبت الملتقى أنّ الإرادة هي القوة الخفية التي تُحوِّل العجز إلى إعجاز ، وأنّ المجتمع الذي يحتضن أبناءه من ذوي الهمم هو مجتمع يسير بخطى واثقة نحو المستقبل . تحية تقدير لكلِّ يد شاركت ، ولكلِّ صوت نطق ، ولكلِّ فكرٍ سعى ليجعل العالم مكاناً أجمل وأكثر إنصافاً .

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *