معتمدة في نقابة الصحفيين العراقيين بالرقم 1853

جماليات الأداء في علم التجويد

حجم الخط

بقلم : د. جمال جبارة / الإعلامي والكاتب المصري

** ما معنى التجويدُ في اللغةِ؟

هو التَّحْسِينُ؛ يقال:

• جَوَّدَ … يُجَوِّدُ.

• حَسَّنَ … يُحَسِّنُ.

** وفي الاصطلاحِ؟

هو عِلمٌ يُعرَفُ به النُّطقُ الصَّحيحُ للحروفِ العربيةِ؛ وذلك بمعرفةِ مخارجِها، وصفاتِها الذاتيةِ والعَرَضيَّةِ، وما ينشأُ عنها من أحكامٍ.

✨ من دُرر الإمام ابن الجزري

يقول الإمام ابن الجزري في كتابه “النشر”:

“ولا أعلمُ سبباً لبلوغِ نهايةِ الإتقانِ والتجويدِ، ووصولِ غايةِ التصحيحِ والتسديدِ، مثل رياضةِ الألسنِ والتكرارِ على اللفظِ المتلقَّى من فمِ المُحسِنِ.

فليس التجويدُ بتمضيغِ اللسانِ، ولا بقعرِ الفمِ، ولا بتعويجِ الفكِّ، ولا بترعيدِ الصوتِ، ولا بتمطيطِ الشدِّ، ولا بتقطيعِ المدِّ، ولا بتطنينِ الغُنَّاتِ، ولا بحصرمةِ الراءاتِ.. قراءةٌ تنفرُ عنها الطباعُ، وتمجُّها القلوبُ والأسماعُ!

بل هي القراءةُ السهلةُ العذبةُ الحلوةُ اللطيفةُ، التي لا مضغَ فيها ولا لَوْك، ولا تعسُّفَ ولا تكلُّفَ ولا تصنُّع، ولا تخرجُ عن طباعِ العربِ وكلامِ الفصحاءِ بوجهٍ من وجوهِ القراءاتِ والأداءِ.”

وختاماً:

إنَّ مهارة التجويد ليست مجرد قواعد جافة، بل هي فنٌّ رفيع يجمع بين الإنضباط الصوتي والعذوبة اللسانية، ليبقى لسان القارئ رطباً بجمال العربية وجلال القرآن.

مع تحياتي

د. جمال جبارة / القاهرة

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *