
الفهرس ..
المقدمة :……….نازك حكيم …4
1_بغداد يانبض الحضارات….نازك حكيم ..7
2_عراق……………نازك حكيم ….10
3_أسود البوادي ………نازك حكيم …14
4_بغداد…………..نازك حكيم….17
5_مصر حين يتكلم التاريخ….سعاد صادق…22
6_دمشق…..ايمان صلاح شلاش…26
7_الحسكة……ايمان صلاح شلاش…..28
8_الحسكة شعب المقاومة….ايمان صلاح شلاش..31
9_لك يا وطني ………تقى خالد….34
10_عراق الخير……. تقى خالد….36
11_عربيتنا……..سعاد صادق…..37
12_ترياق الأم….انهار علي الشميري…42
13_الجزائرنبض الروح…خيرة عبدالكريم..44.
14_الجزائر ……خيرة عبدالكريم…46
15_بلادي يا أغنية الفجر…حسنى الخراز….48
16_في حب بغداد ..أمنة خالد…..50
17_قلب اليمن النابض…مريم عبده احمد محمد الرفاعي52
18_مراثي الغياب…..مريم محمود زكي…54
19_ الرباط عروس الضفتين …بسمة لعبار …56
20_مراكش الحمراء……بسمة لعبار…58
21_أرض الياسمين …..ملك برهان ….60
22_المغرب مهد التراث والحضارات…بسمة لعبار..62
23_بلادي المغرب….بسمة لعبار….65
24_قسم الاهداء…نازك حكيم …67
25_الخاتمة…….ايمان صلاح شلاش 69
(( المقدمة ))
حين ينادي القلب، لا يكون النداء صوتًا يُسمع، بل إحساسًا يُعاش… يتردد في أعماقنا، ويوقظ فينا معنى الحياة. ذلك النبض الخفي الذي يجعلنا ندرك أننا ما زلنا هنا، نحمل مشاعرنا، أفكارنا، وأحلامنا، ونبحث عن أثرٍ يخلّد وجودنا.
إن نداء القلب ليس مجرد شعور عابر، بل هو دعوة صادقة لإعادة النظر في كل ما نكتبه ونقوله ونفكر فيه. هو البوصلة التي توجه أقلامنا نحو المعنى، وتجعل من الحروف حياة، ومن الكلمات رسالة، ومن الفكر نورًا يهدي الطريق.
ومن هذا المنطلق، تأتي هذه الصفحات لتكون مرآةً لنبض عربي واحد، تتعدد فيه الأصوات وتتوحد فيه الروح. هنا، تجتمع الأقلام من مختلف الأوطان العربية، لتنسج من تجاربها قصائد وخواطر تعبّر عن الإنسان، عن الحب، عن الأمل، وعن الحلم الذي لا يموت.
نحن لا نكتب من أجل المجد أو الشهرة، بل نكتب لأن في داخلنا صوتًا لا يصمت، ورسالة لا بد أن تُقال. نكتب لنُحيي القيم، ونبني الفكر، ونزرع في القلوب بذور الوعي والجمال.
فالحضارة لا تُبنى إلا بالكلمة، ولا تزدهر إلا بالفكر، ولا تُخلّد إلا بما يتركه الإنسان من أثر. وحضارتنا العربية، بتاريخها العريق، ما زالت تنتظر أقلامًا صادقة تُجدد روحها، وتعيد لها ألقها.
في هذا الكتاب، كل نص هو نبضة، وكل حرف هو خطوة نحو نورٍ أكبر. هو دعوة لكل قارئ وكاتب أن يؤمن بقلمه، وأن يجعل من كلماته أثرًا لا يُنسى.
اكتب… لأنك تستطيع أن تترك بصمة
اكتب… لأن الحرف حياة
واكتب… لأن نداء القلب لا يُهمل
{نازك حكيم العراق مشرفة العمل للكتاب }
بغدادُ… يا نبضَ الحضاراتِ العُلا
يا ثُرَيّا المجدِ في أفقِ السَّماءْ
تلامحتِ مع العواصمِ رفعةً
وبكِ اقتحلتِ، فكنتِ أنتِ الرجاءْ
وأنتِ المُنى… والأقمارُ شاهدةٌ
أنكِ الحُلمُ الذي لا ينطفي أو يَغيبْ
بغدادُ… يا دُرّةَ الشرقِ التي
فيها من الخيرِ امتدادٌ لا يَخيبْ
فيكِ الرشيدُ سرى، وأمجادٌ علتْ
وتناهَدَ التاريخُ لحنًا لا يزولْ
كم غارَ فيكِ الطغاةُ، لكن لم تزلْ
رايات الخضراءُ تعلو في الحقولْ
يا موطنَ العلمِ الذي صان الورى
وبه ازدهتْ كلُّ العلومِ بلا أفولْ
أرضُ البطولةِ… كم شهيدٍ مرَّ من
بين الضلوعِ، وفي ثراكِ له الوصولْ
قالوا سقطتِ… وكم تكرّر قولُهم
لكنَّكِ بقيتِ، شامخةً لا تزولْ
حضاراتٌ بعد الحضاراتِ ارتقتْ
وبقيتِ أنتِ العزَّ، أنتِ الأصلُ والطولْ
نموتُ يومًا في هواكِ كرامةً
ودماؤنا فخرٌ… وروحٌ لا تَحولْ
يا بوابةَ الخيرِ… يا نهرينِ فيكِ
يجري الخلودُ، ويستفيقُ به الذهولْ
مهما تنافقَ من نفاقٍ حولكِ
أبيتِ إلا أن تكوني في العُلا القولْ
حُرّةً… عزيزةً… مصونةَ المجدِ يا
بغدادُ، يا وطنًا به القلبُ يُصولْ
أنا فيكِ أكتبُ، فيكِ أنبضُ دائمًا
وباسمكِ التاريخُ يُكتبُ…
بقلم/ نازك حكيم “العراق “
مهما طال البعادُ، وبدا الظلمُ للعبادْ
يلوحُ أفقُك البعيدُ، ويسري نبضُك في الوريدْ
عِراقُ يا مجدَ الحضاراتِ
وشريانَ قلبي والأمنياتْ
بكَ أتغنّى، ولكَ الفِداءْ
يا سماءَ الروحِ والآهاتْ
قلبي إليكَ يشتاقْ
واسمُكَ عظيمٌ يعلو
فوقَ الثريا والنجومْ
خافقٌ لا ينحني
رغم الأعادي والمِحنْ
ويزدادُ شوقي
ولو طال عمري باكيًا راجيًا
باسمكَ أهتفُ:
يا رافدينِ الأبيّ
يا حضارةَ كلِّ حضارةْ
تُكتبُ في دمي الحكاياتْ
ولكَ الأيادي تُصفّقْ
ولكَ الأرواحُ تُفدى
يا وطنًا بين الأوطانْ
سلامٌ لدجلةَ والفراتْ
سلامٌ لبغدادْ
سلامٌ يا مهدَ التاريخِ والأدبْ
هل ننسى النعمان؟
أم ننسى الرشيد؟
أم ننسى مجدًا كُتبْ
في صفحاتِ الحضاراتْ؟
يا وطنَ الأنبياءِ والأولياءْ
كم من شهداءَ امتزجوا بحروفِكَ
وكم من دماءٍ زكيّةٍ لأجلكَ سُفِكَتْ
تبقى شامخًا
ويبقى عزُّكَ مجدًا مصونًا
يا وطني، يا عَلَمي
لكَ الفداءُ والنصرُ والإباءْ
كتبتُ ما كتبتْ
فما سطوري إلا نقطةٌ
من بحرِكَ الكبيرْ
عِراق…
عينُ الله ترعاكْ
راءُ رعايتهِ تحميكْ
ألفُهُ أمانٌ لكْ
وقافُ قلوبِنا تفديكْ
قُرِعتِ الطبولْ
وزالَتِ الحروبْ
ويبقى اسمُكَ خالدًا…
عِراق… عِراق
بقلم / نازك حكيم العراق
يا أسودَ البوادي،
يا نبضًا في فؤادي،
في كل وادٍ تُسرعون،
كزئيرِ الليثِ تزأرون،
وسيوفُكمُ البيضُ المكنون
قد هوت على رؤوسِ الأعادي.
سنمضي في طِلاعِ النصر،
وكم لنا فيه من فخر،
قالوا: أُسروا وهُزموا…
وهل الأسودُ تُهزمُ؟
الحربُ كرٌّ وفرّ،
وأنتمُ العزُّ والدرّ.
يا غُرَّ الميامين،
أنتم بالقلبِ والعين،
من بغدادَ إلى تطوان،
أُغنّي بأمجادِ الإخوان.
يا نيلَ مصر، ويا وردَ الشام،
وأسودَ اليمن، وبيارقَ الدمام،
لنا في النصرِ سهام،
ولنا في المجدِ مقام.
أنهارُ الدماءِ سارت،
وللنصرِ بها اختارت،
وللشهادةِ قد نادت،
وبكم شمسُ العزِّ تنارت.
يا أسودَ البوادي، لكم الحبُّ والفخر،
في كل وادٍ، في كل دهر.
لن تبقى الرومُ في مخادعِها،
ولا العِدا في مواقعِها،
فسيوفُكم إن غارت،
أحرقت ليلَهم ونهارت.
بقلم /نازك حكيم العراق
بغدادُ… أنتِ أمي، أنتِ أبي
وأنتِ عبيرُ الكونِ في نسَبي
أنا العربيُّ، قلبي في دمي
والنيلُ يجري حبراً في قلمي
ومن دمشقَ أتى السرورُ لنا
فغدتْ حروفي نورَ مُنتظمِ
وُلِدتْ حروفُ الأرضِ باسمةً
وصاغها الإلهامُ كالنَّغَمِ
فبمن أتغنّى؟ أيُّ أوطانٍ
نبضُ الفؤادِ بها لم ينعدمِ؟
المغربُ الأقصى، والسودانُ لهُ
مجدٌ يلوحُ بعزّةِ القِدمِ
واليمنُ المباركُ في دعائهِ
وفلسطينُ عشقُ الروحِ والدَّمِ
لبنانُ في قلبي لهُ وطنٌ
والعشقُ فيهِ يُصاغُ بالكَلِمِ
والرياضُ، حيفا، والأردنُّ معًا
وعمّانُ تسكنُ في دمي وعزمي
ضاعت حروفي في روعتِهمُ
فازداد شعري رفعةَ القِيمِ
العراقُ دمي… فيهِ مسكنُنا
وبه استقرَّ الروحُ في جسدي
وسكانُ عاصمتي وإن بَعُدوا
في القلبِ سُكنى دائمِ الأمدِ
سكنوا، وسكني فيهمُ أبدٌ
والصمتُ صفوي حين أحتدمِ
شعوبُنا لن ترضخَ انكسارًا
وفي طريقِ الحقِّ نلتزمِ
نمضي ونزرعُ في الخطى عبقًا
كي يورقَ التاريخُ بالقِيَمِ
عِشْ ما حييتَ، فكلُّنا زائلٌ
لكنْ بقاءُ القولِ في الكَلِمِ
قلْ ما يفيدُ، فكلُّ ما كُتِبَتْ
أصداؤهُ يومًا ستنتظمِ
مجدُ الحروفِ إذا صدقتْ بقيتْ
والصمتُ يُطفئُ شعلةَ الحِكَمِ
عراقيُّ النسبِ إني لهُ أُنتَسِبُ
وفي دمي المجدُ والأمجادُ تَضطَرِبُ
أبو العروبةِ… والتاريخُ يشهدُ لي
بأنَّ حرفي على الآفاقِ يَنتَسِبُ
أرضُ الحضارةِ… كم سطَّرتُ من كُتُبٍ
فيها الخلودُ، وفي أسفارِها الأدبُ
سهِرتُ ليلي… وشعري كان مُحتفِلًا
بديوانِ قومي… وفيه النبضُ يلتهبُ
نبضاتُ قلبي إذا ما الحرفُ خطَّها
تُهدي العراقَ، وبي للعشقِ أنتسبُ
بقلم /️ نازك حكيم العراق
مصرُ، وما مصرُ إلا نبضةٌ سكنتْ
في قلبِ دهرٍ طويلِ المجدِ والأمدِ
مصرُ التي كلما ضاقت بنا سُبُلٌ
أضاءَ وجهُكِ دربَ الصابرِ الجَلِدِ
يا موطنَ النيلِ، كم في مائكِ انسكبتْ
أحلامُ شعبٍ أبيٍّ غيرِ مُرتعدِ
يمضي الزمانُ وتبقى في مهابَتِهِ
كأنكِ الفجرُ لم يُهزمْ ولم يَحِدِ
في الأرضِ آثارُ قومٍ شيَّدوا قمماً
تعانقُ الشمسَ في صمتٍ وفي صَلَدِ
ورسموا من حجارةِ العمرِ ملحمةً
ما زال يقرأها التاريخُ للأبدِ
هنا الحضارةُ، لا تُروى بأسطُرِها
بل بالخلودِ الذي يجري مع الخَلَدِ
وههنا العلمُ، والأفكارُ شاهدةٌ
أن النهارَ وُلدَت أنوارهُ بيدي
يا أرضَ طيبةَ، كم أنجبتِ من قِممٍ
في الفكرِ والعلمِ والآدابِ والرشدِ
من كل قريةِ خيرٍ قد تفتّحَتِ
أغصانُ مجدٍ على واديكِ الممتدِّ
فيكِ المساجدُ تشدو بالهدى سَحَراً
ويعانقُ الجرسُ الترتيلَ في وُدِّ
وفي ربوعِكِ روحٌ لا نظيرَ لها
روحُ التآخي وإكرامُ يدِ المددِ
بحرٌ شمالاً، وجنوبٌ خصبُ مبتسمٌ
وصحراءُ تكتبُ أسراراً على المددِ
وسيناءُ درةُ تاجِ الشرقِ شامخةٌ
كأنها الحلمُ بين الرملِ والجَلَدِ
وفي القلوبِ جنودٌ إن دعا وطنٌ
لبّوا النداءَ بعزمِ الصخرِ والزَّنَدِ
ما لانَ عودُهمُ يوماً إذا اشتبكتْ
خطوبُ دهرٍ ولا هابوا من الكَبَدِ
يا مصرُ، يا قصةً تُروى على ثقةٍ
من الجدِّ للأحفادِ والحفدِ
أنتِ البدايةُ في سفرِ الحضارةِ إذ
كانت شعوبُ الورى في أولِ المهدِ
وأنتِ في الحاضرِ المأمولِ قافلةٌ
تمضي إلى المجدِ لا تُثنيكِ منقلباتُ غدِ
فاحفظكِ اللهُ من شرٍّ ومن فتنٍ
وألبسكِ الأمنَ بعد الخوفِ والنَّكَدِ
تبقينَ رغم تعاقبِ الدهرِ باسقةً
كالنيلِ يجري بعطاءٍ غيرِ نافدِ
مصرُ الحبيبةُ، إن ضاقت بنا دُنيا
يكفي بأنكِ في الأرواحِ كالبَلَدِ
حبٌّ إذا ذُكرتْ مصرٌ تفتّحَ في
أعماقِنا وردُ أشواقٍ بلا عددِ.
بقلم /سعاد الصادق “مصر”
يا نجمةً علّقتْ أسماءَها فوقَ جبهةِ الزمنِ،
يا مدينةً كلّما مرَّتْ عليها الريحُ
عادتْ أكثرَ بهاءً وصلابةً،
فيكِ تنامُ حكاياتُ الفاتحينَ
وتستيقظُ قصائدُ العاشقينَ،
وفي أزقّتِكِ القديمةِ
يمشي التاريخُ متكئاً على ذاكرتِه،
فلا يضيعُ الطريقَ إلى المجدِ أبداً.
يا دمشقُ،
يا أوّلَ الحرفِ حينَ يكتبُ الوطنُ نفسَه،
ويا آخرَ الضوءِ
حينَ يحاصرُ الليلُ المدنَ،
من قاسيونَ حتى الياسمينِ المتدلّي من النوافذِ،
أرى كبرياءً لا يشيخُ،
وأرى وجهاً يعرفُ كيفَ ينهضُ
بعد كلِّ جرحٍ
وكأنّ الانكسارَ لم يمرَّ من هنا.
أنتِ الشامُ،
والشامُ لا تختصرُها الكلماتُ،
هي ذاكرةُ الأرضِ
وصوتُ المآذنِ حينَ يعانقُ الأجراسَ،
هي الحضارةُ التي عبرتْ قروناً
وما بدّلتْ ثوبَ عزّتِها،
لذلكَ نفخرُ بكِ،
ونحملُ اسمكِ في قلوبِنا رايةً،
ونقولُ للعالمِ كلِّه:
هنا دمشقُ… وهنا يبدأُ المجدُ.
بقلم /ايمان صلاح شلاش “سورية”
شعب منكوب ومتعب
في الحسكةِ
تمشي الحكاياتُ مثقلةً بالغبارِ،
وتجلسُ الأحلامُ على عتباتِ البيوتِ
تنتظرُ موعداً مع الفرجِ،
هنا أمهاتٌ
أخفينَ دموعَهنَّ طويلاً
كي لا ينكسرَ الأطفالُ،
وهنا آباءٌ
حملوا فوقَ أكتافِهم أعواماً من التعبِ
وما اشتكوا إلا لله.
في الحسكةِ
أراضٍ عطشى،
ووجوهٌ أنهكتْها المواسمُ القاسيةُ،
وبيوتٌ مرَّ عليها الحزنُ
فتركَ أثرَهُ على الجدرانِ،
وطرقاتٌ تعرفُ أسماءَ الغائبينَ
واشتياقَ المنتظرينَ،
كأنَّ الوجعَ
اختارَ هذه الأرضَ طويلاً
ليكتبَ فوقَ ترابِها قصّتَهُ.
لكنَّ أهلَها
ما زالوا يفتحونَ أبوابَهم للضيوفِ،
ويقتسمونَ الرغيفَ القليلَ بمحبةٍ،
وما زالتْ في عيونِهم
مساحةٌ للأملِ رغمَ التعبِ،
فهم شعبٌ
أثقلتْهُ النكباتُ والخيباتُ،
وسارَ فوقَ الأشواكِ سنواتٍ،
لكنَّهُ ما زالَ يحلمُ
بوطنٍ أرحبَ من الحزنِ.
يا حسكةُ،
يا مدينةً تعبتْ كثيراً،
نحنُ نعرفُ كم حملتِ من وجعٍ،
وكم أخفيتِ من دموعٍ خلفَ الصمتِ،
لكنَّ الفجرَ
لا بدَّ أن يأتي يوماً،
وسيشرقُ على حقولِكِ
وعلى أطفالِكِ
وعلى كلِّ قلبٍ
انتظرَ النورَ طويلاً.
بقلم/ايمان صلاح شلاش سورية
في الحسكةِ
لا يسكنُ التعبُ وحدَهُ،
بل تسكنُ معهُ إرادةٌ
تعرفُ كيفَ تقفُ بعد السقوطِ،
فكلُّ جرحٍ مرَّ من هنا
تركَ درساً في الصمودِ،
وكلُّ عاصفةٍ
علّمتْ الناسَ كيفَ يحمونَ أحلامَهم
من الانكسارِ.
هنا رجالٌ
أرهقتْهم السنونُ
لكنَّهم لم يرفعوا الرايةَ البيضاءَ،
وهنا نساءٌ
يصنعنَ من الصبرِ جسوراً
تعبرُ عليها العائلاتُ نحوَ الغدِ،
وهنا أطفالٌ
كبروا قبلَ أوانِهم
لكنَّهم ما فقدوا القدرةَ على الحلمِ.
في الحسكةِ
تتعبُ الأكتافُ
ولا يتعبُ الإيمانُ بالأرضِ،
وتضيقُ الأيامُ
ولا تضيقُ القلوبُ،
فكلّما حاولَ اليأسُ
أن يزرعَ ظلالَهُ في الطرقاتِ،
خرجَ الناسُ إليهِ
بأغنيةٍ جديدةٍ
وأملٍ جديدٍ.
يا حسكةُ،
يا ابنةَ الفراتِ والجزيرةِ،
يا أرضَ القمحِ الذي يقاومُ الجفافَ،
ويا أرضَ الناسِ الذينَ يشبهونَ سنابلَهم،
ينحنونَ قليلاً أمامَ الريحِ
لكنَّهم لا ينكسرونَ،
ويبقونَ واقفينَ
يحرسونَ ترابَهم وأحلامَهم،
ويقولونَ لكلِّ تعبٍ يمرُّ بهم:
سنبقى هنا… ما بقيَ في القلبِ نبضٌ وفي الأرضِ حياةٌ.
بقلم /ايمان صلاح شلاش سورية..
يا وطني يا أرضَ الأجدادِ يا حضنَ الأمان
فيكِ ترعرعتُ، وفيكِ كبرتُ يا أغلى مكان
شموخُ جبالكِ، وعطرُ سهولكِ، وسحرُ وديانكِ
يُعانق روحي ويوقظُ في القلبِ أشجانَ الزمان
أرضٌ سُقيتِ بالدمعِ، وحملتِ وجعَ الضلوع
وفيكِ الأهلُ والأحبابُ، وفيكِ دفءُ الرجوع
يا قبلةَ العشّاقِ، يا نبعَ الإلهامِ الحنون
يا شمسَ الصباحِ، يا قمرَ الليلِ السكون
لكِ الولاءُ، ولكِ الفداءُ، ولكِ كلُّ الغرام
وفيكِ السلامُ، وفيكِ الأمانُ، يا أبهى الكلام
مهما ابتعدتُ، يبقى الحنينُ يشدّ الخطى
ويبقى الشوقُ نارًا لا يُطفئها المدى
أنتِ النبضُ، أنتِ الروحُ، وأنتِ العشقُ القديم
يا فخرَ الزمانِ، يا رمزَ العزِّ العظيم
لكِ مني كلُّ الحبِّ، وكلُّ التحيةِ والاحترام
بقلم / تقى خالد – العراق
عراقُ الخيرِ يا أرضَ الحضاراتِ،
بغدادُ الحبيبةُ نبضُ الأزمانِ،
وفي البصرةِ سحرٌ وذكرياتِ،
وبالموصلِ عزٌّ وشموخُ بنيانِ،
وديارُ كربلاءَ المقدسةِ تشعُّ بالروحِ،
والنجفُ الأبيُّ ينيرُ دروبَ العارفينَ،
وفي أربيلَ حكايا الأجدادِ والفتوحاتِ،
وكلُّ مدينةٍ فيكِ يا عراقُ لها شأنٌ،
يا موطنَ الأنبياءِ والشعراءِ والأبطالِ،
تبقى شامخًا في القلبِ وفي الوجدانِ.
بقلم /تقى خالد (العراق)
عربيّتنا، وأنا أفتخرُ بعروبتي
من النيلِ حتى الفراتِ هويّتي
كلُّ بلادِ العربِ تسكنُ مهجتي
وتظلُّ نبضَ القلبِ في وحدتي
مصرُ الكنانةِ، أرضُ النيلِ، موطني
وفي ترابِكِ كان أولُ خطوتي
ومكةُ الغرّاءُ مهبطُ وحيِ ربّي
من نورِها استمددتُ سرَّ عقيدتي
وفلسطينُ، يا أولى القبلتينِ، حبيبتي
يبقى هواكِ مزروعًا في أضلعي ومهجتي
والعراقُ أرضُ الحضارةِ والأدبِ
وفي ربوعِكِ أزهرت لغتي وحكمتي
ولبنانُ يا نبضَ الجمالِ وروعةَ الفنِّ
أنتِ الربيعُ إذا تبدّت بهجتي
وسوريا، يا مهدَ الحضاراتِ العظيمةِ
تبقينَ شامخةً رغم المحنِ والشدّةِ
والأردنُّ جسرُ الوصلِ بين أحبّتي
وحصنُ العروبةِ في الملمّاتِ العصيبةِ
والكويتُ دارُ الكرمِ والمروءةِ والوفاءِ
فيها أرى للأهلِ أجملَ صورِ الألفةِ
والإماراتُ عنوانُ الرقيِّ وتألّقِ البناءِ
فخرٌ لكلِّ عربيٍّ في نهضتِه الحديثةِ
وتونسُ الخضراءُ، أرضُ قرطاجَ المجيدةِ
فيكِ التاريخُ يروي أعذبَ الحكايةِ
والجزائرُ، أرضُ المليونِ شهيدٍ
يا رايةَ العزِّ ومصدرَ الكبرياءِ
والمغربُ الأقصى، أرضُ النضالِ والأصالةِ
فيكِ يزدهرُ المجدُ عبرَ الأزمنةِ
وليبيا، يا جارةَ العزِّ والشهامةِ
يبقى ودُّكِ محفورًا في الذاكرةِ
والسودانُ شقيقُ الروحِ والنيلِ
يجري في عروقِنا حبًّا وأخوّةً
واليمنُ السعيدُ، أصلُ العربِ ومنبعُهم
منه أشرقت شمسُ العروبةِ الأولى
وعُمانُ، أرضُ الحكمةِ والسلامِ
فيكِ الراحةُ تسكنُ قلبَ كلِّ عربي
ومن البحرينِ إلى الصومالِ العربيِّ
ومن موريتانيا إلى الخليجِ العربيِّ
تبقى العروبةُ بيتًا يجمعُ شملَنا
ويظلُّ المجدُ عنوانَ هويّتنا
عربيّتنا… وأنا أفتخرُ بعروبتي
ما دام في القلبِ نبضٌ، وفي الروحِ هويّة
.
بقلم /سعاد الصادق مصر
> حينَ رَمَقْتُ السَّماءَ
> تَجُودُ بِغَيمٍ يَهُمُّ لِيَهْمِي..
> تَذَكَّرتُ هَمِّي
> وَأَدْرَكْتُ أَنَّ التَّصَبُّرَ فِينَا يُشَارِفُ أَنْ يَنْقَضِي!
> تَذَكَّرتُ حَالِي،
> وَحَالَ الجُمُوعِ بِأُمَّتِنَا المُثْقَلَةْ..
> كَحُزْنٍ سَرَى مِثْلَ بَرْقٍ أَضَاءَ بِوَقْتِ السَّحَرْ.
> هُمُومِي كِثَارٌ.. فَمَنْ يُجْلِيَهَا؟
> وَهَمُّكِ يَا أُمَّتِي.. مَنْ سَيَمْحُو أَسَاهَا؟
> إِذَا نَسِيَ القَلْبُ يَوْماً جِرَاحي،
> فَكَيْفَ لَهُ أَنْ يَتُوهَ عَنِ النَّبْضِ فِي مَأْسَاتِهَا؟
> خَرَابٌ هُوَ العَقْلُ.. تَعْصِفُ فِيهِ الرُّؤَى،
> وَقَلْبِي المُحَطَّمُ مَنْ ذَا سَيَجْبُرُهُ أَوْ يُدَاوِيهِ؟
> لا حَرْفَ يَكْفِي، وَلا بَوْحَ يَشْفِي..
> سِوَى نُورِ رَبِّي، وَنَهْجٍ قَوِيمٍ بِهِ نَبْتَنِيهِ.
> إِذَا كَانَ بُرْءُ فُؤَادِي بِآيِ الكِتَابِ،
> فَتِرْيَاقُ أُمَّتِنَا فِي سَنَاهْ..
> فَقُومُوا إِلَى النُّورِ وَاسْتَمْسِكُوا،
> فَفِيهِ الخَلاصُ، وَفِيهِ الحَيَاةْ..
> وَإِنْ غَامَتِ السُّحْبُ سَوْفَ تُبَدَّدُ،
> وَإِنْ زَادَتِ العَاصِفَاتُ سَتَهْدَأُ..
> وَيُشْرِقُ فَجْرٌ بِخَيْرٍ جَدِيدٍ،
> وَيَمْضِي الظَّلامُ.. وَيَبْقَى الأَثَرْ.
بقلم /أنهار علي الشميري
يا موطني، يا قبلةَ الأحلامِ في زمني
ويا نشيدَ المجدِ في سِرّي وفي علني
أنتَ الجبالُ إذا ما الريحُ عاتيةٌ
وأنتَ بحرُ العطاءِ الصافي بلا مِنَنِ
من الصحراءِ يمتدُّ الضوءُ مبتسمًا
حتى الشمالِ، إلى الآفاقِ والسفنِ
والعاصمةُ الغرّاءُ تزهو في ملامحها
كعقدِ لؤلؤةٍ يزدانُ بالفتنِ
الجزائرُ البيضاءُ يا وطنَ الهوى
يا قصةَ العزِّ في التاريخِ والزمنِ
فيكِ الشهادةُ تاجٌ لا يفارقنا
وفيكِ حبُّكِ يجري داخل البدنِ
أقسمتُ أبقى وفيًّا للثرى أبدًا
ما دامَ قلبي يُناديكِ بكلِّ حنينِ
يا موطني، أنتَ نبضُ القلبِ أجمعِه
وأنتَ أجملُ ما قد خطَّهُ قلمي.
بقلم /خيرة عبدالكريم (الجزائز).
أنا الجزائريةُ… والرايةُ تجيب عنّي
إذا سألوا من أكون،
قال العلمُ المرفوعُ فوق الهامات:
هذه بنتُ بلدِ المليونِ شهيد.
من واحةِ بوسعادةَ خرجتُ،
أحملُ دفءَ الرمالِ وعبقَ التاريخ،
وأزرعُ في الحروفِ نخلةً
تقاومُ ريحَ النسيان.
بيتي تاريخُ الجزائر،
وجذوري تمتدُّ في أرضٍ
سُقيت بدماءِ الأبطال،
فأينعت عزّةً وكبرياء.
أنا كاتبةٌ،
أصوغُ من الكلماتِ جسوراً،
وأجعلُ من القلمِ سفيراً
يحملُ صورةَ الوطنِ إلى الآفاق.
أنا إنسانةٌ طموحة،
لا تعرفُ للقممِ نهاية،
أمشي بثقةِ من يؤمنُ
أن النجاحَ وعدٌ لمن يجتهد.
أُمثّلُ بلدي أحسنَ تمثيل،
ففي قلبي الجزائرُ نبضٌ لا يخفت،
وفي صوتي صدى المجد،
وفي روحي عهدٌ أن أبقى
ابنةَ الوطنِ التي ترفعُ اسمهُ عالياً
حيثما كانت.
بقلم/ خيرة عبدالكريم( الجزائر)
بلادي هواك على القلب نور
وذكراك في مهجتي ضيُّ نور
سكبتك عطرا على كل درب
وصُغت هواك نشيد الطيور
انا مِ الثراب اللذي مس ظلي
ففاح الاريج وشُمَّ عبيري
هنا تسكب الشمس دفء الحياة
هنا البدر يغفو بكل سرور
احبك عشقا يفوق الخيال
ويفثق من مهجتي الف نور
اذا قال الليل: أين مناك؟
اقول:بلادي، وماذا يضير؟
زرعتك فوق الضلوع ورودا
وحِكت هواك دُنًا في سطوري
وفي كل شبر أراك ثراتا
يعانق مجدا عريق الجذور
فيا أم مجدي ويا كوكب عِزي
إليك فؤاذي وعهدي الاثير
سأكتب فيك القصيد خلودا
أفديك روحي، بفخر كبير
بقلم / حسنى الخراز (المغرب)
بغدادُ يا أمَّ المدائنِ، يا فخرَ الزمانْ
يا لوحةً رُسمتْ، على ضفافِ دجلةَ الحنانْ.
من ألفِ ليلةٍ وليلةٍ، قصصٌ تُروى،
حيثُ العلومُ أزهرتْ، والحكمةُ تُهدى.
بغدادُ يا بغدادُ، يا مدينةَ السلامْ،
كم ذاقَتْ منكِ الأيامُ، حلوَها والمرَّ تمامْ.
من عبَّاسيٍّ مجيدٍ، إلى زمنٍ غريبْ،
تبقى الذكرى خالدةً، في قلبٍ رحيبْ.
يا نجمةً تتلألأُ، في سماءِ الشرقِ البعيدْ،
يا نبضَ ماضٍ عريقٍ، وحاضرٍ فريدْ.
تبقى بغدادُ في القلوبِ، حلمًا وذكرى،
يا موطنَ الشعرِ والأدبِ، يا أرضَ السحرى
بقلم /امنة خالد (العراق).
إلى صنعاء أوتاري تغني
إلى أرضي وتاريخي وظلي
إلى صنعاء أوتارًي تغني
لها تاج على أبيات شعري
وأغلالٌ بها التاريخ يعني
وفي صنعاء باب زخرفيٌ
على اعتابها بالحب مبني
جيوشٌ قاسمتها في هواها
فعادوا في هوانٍ ليس يجني
أناديها فيحيني ثراها
وأبياتي لها بالحب تثني
وأنسام الكرى في العين تحكي
أساطير النوى والعشق يضني
لها قلبي وغنت ذكرياتي
على أطلالها فني ولحني
أذا أضحت رماني سهم فاها
وإن أمست أتت قلبي تُهني
فلن أشقى بقرب يا حياتي
كما يشقى الغزاة في التمني
بقلم /مريم عبده أحمد محمدالرفاعي/اليمن
أَفِي كُلِّ لَيْلٍ يَسْتَبِدُّ بِنَا الأَسَى
وَيُوقِظُ فِي الأَعْمَاقِ جُرْحًا مُعَنَّى؟
وَيَسْأَلُنِي قَلْبِي: أَأَيْنَ أَحِبَّتِي؟
فَأُطْرِقُ حَتَّى يَسْكُتَ القَلْبُ وَهْنَا
مَضَوْا وَتَرَكْتُ الرُّوحَ تَرْعَى ظِلَالَهُمْ
وَتَلْتَمِسُ الذِّكْرَى إِذَا اللَّيْلُ جَنَّا
أَمُرُّ عَلَى الأَيَّامِ وَهْيَ كَأَنَّهَا
صَحَارَى طَوِيلَاتٌ تُجَدِّدُ حُزْنَنَا
فَلَا الضَّحْكُ يُخْفِي مَا تَكَسَّرَ دَاخِلِي
وَلَا الصَّبْرُ أَعْطَى الجُرْحَ سِلْمًا وَأَمْنَا
أُحَدِّثُ عَنْهُمْ كُلَّ يَوْمٍ كَأَنَّهُمْ
سَيَرْجِعُونَ الآنَ، أَوْ يَقْرَعُونَ بَابَنَا
وَلَكِنَّهُ حُكْمُ الزَّمَانِ وَدَرْبُهُ
يُفَرِّقُ شَمْلَ المَرْءِ طَوْعًا وَكَرْهَنَا
فَيَا فَقْدُ مَهْلًا، قَدْ أَضَعْتَ مَلَامِحِي
وَأَثْقَلْتَ بِالأَحْزَانِ رُوحًا أَضَنَّا
سَأَبْقَى أُرَتِّلُ فِي الدُّعَاءِ لِمَنْ مَضَوْا
فَمَا مَاتَ فِي القَلْبِ الوَفِيِّ مَنِ اسْتَوْطَنَا
وَإِنْ غَابَ وَجْهُ الحُبِّ عَنْ نَاظِرِي غَدًا
فَفِي الصَّدْرِ مِنْ آثَارِهِ نُورُ مَوْطِنَا.
بقلم /مريم محمود زكي (مصر)
يا رباطَ المجدِ يا تاجَ العُلا
يا درةً سكنتْ ضفافَ المُلتقى
فيكِ التاريخُ العريقُ مُحدِّثٌ
عن أمّةٍ رفعتْ لواءَ المرتقى
تتناثرُ الأسوارُ حولكِ شامخاتٍ
كالشهدِ تحكي للزمانِ ما انقضى
وحسانُ يشهدُ أن مجدَكِ خالدٌ
ما دام في الآفاقِ نجمٌ قد سطا
يا عاصمةَ المملكةِ الغرّاءِ إنّي
أهديكِ من نبضِ المحبّةِ ما صفا
فيكِ الحداثةُ قد تعانقتِ الأصالةَ
فغدوتِ لحنًا في القلوبِ قد اعتلى
تبقينَ رمزًا للوئامِ وحكمةً
وبكِ الجمالُ على المدى قد أشرقا
بقلم /بسمة لعبار (المغرب)
يا مراكشُ والحروفُ مُتيَّماتٌ
بجمالكِ السامي وروحِكِ الأبهى
يا زهرةً في أرضِ مغربِنا نمتْ
فأضاءَ سحرُكِ كلَّ دربٍ وممشى
حمراءُ أنتِ كالشروقِ إذا بدا
فوق الجبالِ يُعانقُ الأفقَ الأندى
في ساحةِ الفنا حكاياتٌ تُروى
وتعودُ بالزائرِ للعهدِ الأسنى
والنخلُ حولكِ باسقٌ متبخترٌ
كالعزِّ يرفعُ في السماواتِ اللوى
كم شاعرٍ غنّى هواكِ قصيدةً
فأتتْ كأنغامِ الربيعِ إذا سرى
يا مدينةً سكنتْ فؤادي حبُّها
وتوشّحتْ بالعزِّ والمجدِ الأسمى
ستظلينَ يا مراكشُ مفخرةً
ما دام في المغربِ قلبٌ قد وعى.
بقلم /بسمة لعبار المغرب
سُورِيَّةُ يَا أَرْضَ اليَاسَمِينِ
سُورِيَّةُ الخَضْرَاءُ يَا وَطَنَ النَّدَى
يَا مَنْبِتَ الأَمْجَادِ فِي الأَزْمَانِ
يَا أَرْضَ يَاسَمِينٍ تَعَطَّرَ تُرْبُهَا
فَغَدَا شَذَاهُ يَسِيرُ فِي الوُجْدَانِ
دِمَشْقُ فِي عَيْنَيْكِ بَدْرٌ سَاطِعٌ
يَهَبُ الجَمَالَ لِسَائِرِ البُلْدَانِ
وَحَلَبُ الشَّهْبَاءُ تَرْفَعُ رَأْسَهَا
كَالجَبْلِ يَأْبَى الذُّلَّ وَالخُسْرَانِ
وَالفُرَاتُ يَجْرِي فِي رُبَاكِ مُغَرِّدًا
كَالنَّبْضِ فِي الأَعْمَاقِ وَالشِّرْيَانِ
أَرْضُ الحَضَارَاتِ العِظَامِ وَمَهْدُهَا
وَمَنَارَةُ التَّارِيخِ وَالعِرْفَانِ
مَا ضَرَّهَا لَيْلُ الخُطُوبِ وَإِنْ طَغَى
فَالفَجْرُ مَوْعِدُهَا عَلَى الأَكْوَانِ
سَتَظَلُّ يَا وَطَنَ اليَاسَمِينِ عَزِيزَةً
مَا دَامَ فِي الأَحْرَارِ نَبْضُ جَنَانِ
نَحْنُ الَّذِينَ عَلَى مَحَبَّتِكِ اجْتَمَعْنَا
وَحَفِظْنَا العَهْدَ بِالإِيمَانِ
سُورِيَّةُ، يَا نَغَمًا يُرَدِّدُهُ المَدَى
سَتَبْقَيْنَ دُرَّةَ سَائِرِ الأَوْطَانِ
بقلم /ملك برهان (سورية).
يا مَغْرِبَ التُّراثِ ومهدَ الحضاراتِ عبرَ الزمانْ
يا أرضَ التاريخِ إذ يروي حكاياتِ الأمانْ
فيكِ الأصالةُ لا تَغيبُ، وفيكِ يزهو الإنسانْ
وتظلُّ روحُكِ كالضياءِ تُضيءُ كلَّ مكانْ
فيكِ الزليجُ حكايةُ فنٍّ نقشَتْهُ الألوانْ
وتُخبرُ الجدرانُ عن صبرِ الأجدادِ والفرسانْ
والقفطانُ المغربيُّ تاجُ العُلا والإتقانْ
يحكي عن ذوقٍ رفيعٍ صاغهُ أهلُ الإيمانْ
وفي مدنِكِ العتيقةِ عبقٌ من عهدِ الجِدودْ
فاسُ تُعلّمُنا العلومَ وتفتحُ بابَ الصعودْ
ومراكشُ الحمراءُ تسحرُ القلبَ بالورودْ
والرباطُ هدوءُ مجدٍ يكتبُ التاريخَ بخلودْ
أما الصحراءُ فقصيدةُ صبرٍ لا تنتهي
رمالُها تحكي عن قومٍ على العهدِ وفي
يحملونَ الشمسَ فوقَ الكفِّ رغمَ ما يعتري
ويزرعونَ الأملَ في قلبِ المدى المُحتفي
وفي الأطلسِ العالي شموخُ الجبالِ يصدحُ
كأنها تاريخُ أمةٍ في العُلا يتوشحُ
تُعلمُ الإنسانَ أن الصبرَ حين يُمنحُ
يصبحُ المجدُ طريقًا لا يَميلُ أو يجرحُ
يا مغربَ التراثِ يا لوحةَ الفنِّ البهي
فيكِ يلتقي الماضي مع الحاضرِ الزكي
وفيكِ الشعبُ يزرعُ المجدَ دونَ أن ينثني
ويصنعُ الغدَ المضيءَ رغمَ كلِّ ما ينتهي
ستبقينَ يا أرضي الجميلةَ مصدرَ الفخارْ
وفيكِ تُروى قصةُ العزِّ جيلاً بعدَ جيلِ الكبارْ
ويظلُّ اسمُكِ في القلوبِ نورًا لا يُستعارْ
يا موطنَ المجدِ، يا تاريخَ العُلا والوقارْ
فأنتِ يا مغربُ الحضارةِ موطنُ الأمجادِ والفخرِ العظيمْ،
وفي ثراكِ تنامُ أمجادُ القرونِ وتستفيقُ بكلِّ عزمٍ مستقيمْ،
تبقينَ رمزًا للعراقةِ والعطاءِ على المدى رغمَ السنينْ،
ويظلُّ حبُّكِ في القلوبِ عقيدةً تُروى وتُحفظُ كلَّ حينْ.
بقلم /بسمة لعبار المغرب
بلادي المغرب يا سرَّ الجمالِ إذا انحنى
وتاريخُ الملوكِ على ترابكِ قد بُنى
يا أرضَ الأمازيغِ الذينَ لهم هنا
مجدٌ يَشُدُّ الروحَ رغمَ الدهرِ والفتنا
من جبالِ الأطلسِ الشمّاءِ حتى الساحلِ
يمتدُّ فيكِ الضوءُ مثلَ الصبحِ الشاملِ
وفيكِ فاسُ العلمِ تُهدي العقلَ للعاقلِ
ومراكشٌ حمراءُ تسحرُ قلبَ راحلِ
يا دارَ عِزٍّ لم تَزَلْ رغمَ الزمانِ قوية
فيكِ الكرامةُ لا تُباعُ ولا هيَ منسية
وفيكِ شعبٌ إن دعا، أشرقَتْ حرية
وتكسرتْ كلُّ القيودِ على يدٍ أبية
يا مغربَ التاريخِ، يا نجمَ العُلا فينا
يا من زرعتِ الحبَّ في قلبِ الملايينِ
فيكِ الصمودُ إذا ادلهمَّتْ عاصفٌ فينا
يبقى الأملُ فيكِ مثلَ النورِ يهدينا
إنّي أحبُّكِ لا حدودَ لهيامِ روحي
وأراكِ أجملَ ما رأتْ عيني وما بوحي
فوق الرمالِ، على الجبالِ، على السطوحِ
يبقى اسمُكِ العالي يُنادي كلَّ مَجروحِ
يا أرضَ “الدولةِ المغربِ” يا فخرَ الزمانِ
فيكِ المآثرُ تُحكى جيلاً بعدَ جيلِ
وفيكِ تُكتبُ قصةُ المجدِ المُدانِ
وتظلُّ رايتُكِ ترفرفُ في العُلا الطويلِ
بقلم /بسمة لعبار، المغرب
إهداء كتاب 🌿
إلى كلِّ كاتبةٍ أضاءت بحرفها سماء هذا الكتاب،
إلى كلِّ روحٍ خطّت نبضها حبًا،
وجعلت من الكلمة رسالة… ومن الحرف وطنًا…
إلى المبدعات المشاركات في
“نداء القلب… نبضات عربية”
كنتنَّ نبضًا واحدًا رغم اختلاف الأوطان،
وصوتًا عربيًا واحدًا يعانق الأفق،
فاجتمعت أقلامكنّ لتنسج من الإحساس حياة،
ومن الحلم واقعًا يُقرأ ويُحسّ.
هذا الكتاب ليس حبرًا على ورق،
بل هو قلوبٌ نابضة،
وهمساتُ فكرٍ،
وصدى أرواحٍ آمنت بأن الأدب يوحّدنا.
إليكنَّ…
أهدي هذا العمل المتواضع،
تقديرًا لإبداعكنّ،
وامتنانًا لعطائكنّ الذي لا يُحدّ.
دمتُنَّ نبضًا عربيًا لا يخفت،
وصوتًا يكتب ليبقى.
بقلم / نازك حكيم العراق
الخاتمة
وخِتامُ مِسْكِي في الرِّحابِ هُدىً ** يَهدي القلوبَ، ويُوقِدُ الذِّكَرَامِنْ قِمَّةِ الأَطلالِ نَنْشُدُها ** شَوقاً، ونَرعَى عَهْدَنا العَطِرَامَهْمَا تَنَاءَتْ في المَدَى مُدُنٌ ** وتَفَرَّقَتْ بِدُروبِنَا السُّفَرَافَالعُربُ كَالأَنْجَامِ تَجْمَعُهُمْ ** سَمَاءُ مَجْدٍ تَصْدُقُ البَصَرَاتِلْكَ البِلادُ قَصِيدَةٌ كُتِبَتْ ** بِدَمِ الشَّهِيدِ، وَنُورِ مَنْ فَخَرَافَاللهُ يَحْمِي أَرْضَهُمْ وَحِمَى ** أَوطانِهِمْ بَلَداً فَبَلَدَا!
في قلوبنا كل الأوطان العربية
نحيى لتحيى أوطناننا …..
بقلم /ايمان صلاح شلاش ،سورية

