معتمدة في نقابة الصحفيين العراقيين بالرقم 1853

وجوه الخراب: بانوراما الشخصيات وسيرة المجتمع العراقي في عرضحال بغدادي

حجم الخط

 

بشرى الهلالي- العراق

 

لا تبدو مجموعة “عرضحال بغدادي” لخضير فليح الزيدي مجموعةً قصصية بالمعنى التقليدي الذي يجمع نصوصاً متجاورة ومستقلة، بقدر ما تبدو روايةً مفككة الأجزاء، تتعدد فيها الوجوه بينما تبقى الحكاية واحدة. فالشخصيات التي تتوزع على القصص المختلفة لا تؤدي وظيفة فردية أو درامية فحسب، بل تتحول إلى شظايا من صورة أكبر، هي صورة المجتمع العراقي خلال العقود الأربعة الأخيرة. ومن هنا فإن القيمة الفنية الأبرز للمجموعة لا تكمن في الأحداث بقدر ما تكمن في الشخصيات التي تتحرك داخل فضاء بغدادي مثقل بالحروب والانكسارات، حتى تغدو كل شخصية مرآة لجرح اجتماعي أو نفسي أو أخلاقي أصاب البنية العميقة للمجتمع.

يرى الناقد الفرنسي فيليب هامون Philippe Hamon أن الشخصية ليست كائناً مستقلاً داخل النص، بل هي “علامة” تحمل شبكة من الدلالات الاجتماعية والثقافية. ومن هذا المنطلق يمكن النظر إلى شخصيات المجموعة بوصفها تمثيلات لفئات اجتماعية أكثر من كونها أفراداً منفصلين. فالعامل، والعانس، والشاعر، والجندي، واللص، والمثقف، جميعهم يتحولون إلى علامات ثقافية تكشف ما أصاب المجتمع العراقي من تشظٍ وتراجع في منظومته القيمية والرمزية.

لا يقدم الزيدي بطلاً مركزياً يقود السرد، لأن البطولة نفسها تبدو فكرة مستحيلة في عالم فقد يقينه. ولذلك يختار شخصيات هامشية: عامل بسيط، امرأة وحيدة، شاعر منسي، جندي غائب، لص، موظف، أو رجل يقضي عمره في الانتظار. هؤلاء ليسوا أفراداً معزولين، بل تجليات متعددة لإنسان عراقي واحد أنهكته الحروب والحصار والاضطرابات السياسية، وفقد تدريجياً قدرته على الحلم وصناعة المستقبل. وتظهر بغداد في المجموعة بوصفها بطلة خفية تقف وحيدة بعد أن جُرّدت من كثير من ملامح مدنيتها وتاريخها، فلم تعد المدينة إطاراً للأحداث، بل أصبحت موضوعاً للرثاء ومصدراً دائماً للأسئلة.

في هذا السياق تغدو بغداد أكثر من مكان للأحداث، إنها الشخصية الكبرى التي تتفرع عنها جميع الشخصيات الأخرى. مدينة تتكلم عبر أبنائها المنكسرين، وتكشف من خلال مصائرهم حجم الخراب الذي أصاب الإنسان قبل أن يصيب الحجر. ومن خلال “Irony” – تقنية السخرية والمفارقة، ولا سيما السخرية السوداء، يوظف الزيدي التناقض الصارخ بين الحقيقي والزائف، وبين الشعارات والواقع، لرصد حياة عبثية تعيش داخل شبكة من المسميات الفارغة التي فقدت معناها الأصلي. فالحانة تصبح أكثر أمناً من الوطن، واللصوص أكثر التزاماً بالأخلاق من المجتمع، والحمار أكثر وعياً بكرامته من الإنسان. ومن خلال هذه المفارقات يبني الكاتب عالمه السردي القائم على قلب المعايير وكشف زيفها.

 

الإنسان بعد الحرب: انكسار الحلم والعيش في الهامش

تكشف شخصيات المجموعة عن أثر تاريخ طويل من العنف السياسي والحروب المتعاقبة، لكن هذا الأثر لا يظهر في صورة خطابات سياسية مباشرة، بل يتجسد في البنية النفسية للشخصيات نفسها. فالحروب هنا ليست أحداثاً ماضية انتهت بانتهاء زمنها، بل حالة مستمرة تسكن الوعي الجمعي وتعيد تشكيل العلاقات الإنسانية وأنماط التفكير والسلوك.

يرى عالم النفس الألماني إريك فروم أن المجتمعات التي تتعرض لفترات طويلة من الخوف والحرمان تنتج أفراداً يعانون من القلق المزمن وفقدان الثقة بالمستقبل. وهذا ما نجده في شخصيات المجموعة التي تبدو عاجزة عن بناء مشاريع حياتية مستقرة، وتعيش غالباً داخل دائرة الانتظار والتردد والانكسار. فالشخصيات لا تتحرك نحو المستقبل بقدر ما تحاول الاحتماء من الحاضر.

وتعيش هذه الشخصيات حالة من الإحباط الجمعي وانسداد الأفق. لا أحد يمتلك مشروعاً كبيراً أو حلماً واضحاً، والجميع منشغل بمحاولة النجاة من يومه فقط. فالعانس في “خريف العانس” ليست امرأة أخفقت في الزواج فحسب، بل نموذج لإنسان اكتشف متأخراً أن حياته استُهلكت في خدمة منظومة اجتماعية لم تمنحه شيئاً في المقابل. لقد أمضت عمرها ملتزمة بما اعتبرته فضائل المجتمع وأخلاقياته، لتكتشف في النهاية أن تلك الفضائل نفسها كانت سبباً في مصادرة حياتها الفردية وحرمانها من حقها الطبيعي في الحب والاختيار.

أما الشاعر في “ابنة الشاعر” فلا يمثل المثقف الخلاق بقدر ما يمثل المثقف الذي فقد تأثيره الاجتماعي وتحول إلى كائن معزول يترك خلفه بيرية مثقوبة وديوناً أكثر مما يترك إرثاً إبداعياً. وهي صورة لا تتعلق بشخصية فردية فحسب، بل تعكس تراجع الدور الرمزي للثقافة والمثقف في مجتمع أرهقته الأزمات المعيشية والسياسية.

وتجسد شخصية حسن في “غودو بغدادي” حالة الانتظار الوجودي التي أصبحت سمة لجيل كامل. انتظار لا يتعلق بشخص بعينه أو حدث محدد، بل بغياب دائم للخلاص. لقد تحول الانتظار نفسه إلى أسلوب حياة، وكأن الأمل لم يعد في تحقق الحلم، بل في استمرار إمكانية الحلم فقط. وهنا تقترب الشخصية من أجواء العبث الوجودي التي عرفها الأدب العالمي منذ بيكيت، لكن بمرجعية عراقية مشبعة بالحروب والفقدان.

ومن خلال هذا الحضور الكثيف للشخصيات المهمشة، يرسم الزيدي صورة لمجتمع تآكلت طبقته الوسطى وتراجعت طموحاته الكبرى. فالفقر ليس مجرد نقص في الموارد، بل حالة نفسية تسلب الإنسان قدرته على تخيل مستقبل مختلف. ولذلك تبدو شخصيات المجموعة سجينة حاضر ثقيل، عاجزة عن تجاوز خساراتها أو بناء بدائل حقيقية لها.

 

تشوه العلاقات الإنسانية وانهيار المنظومة الأخلاقية

إذا كانت الحروب قد أفقرت الإنسان مادياً، فإنها في المجموعة أفقرته عاطفياً وأخلاقياً أيضاً. فمعظم العلاقات الإنسانية تبدو مشوهة أو ناقصة أو عاجزة عن تحقيق معناها الطبيعي. وكأن الخراب الذي أصاب المجال العام تسلل تدريجياً إلى المجال الخاص، فأفسد أبسط الروابط الإنسانية.

في قصة “عبس بس الرجل الحمار” يصل هذا التشوه إلى ذروته. إذ يتحول الإنسان إلى كائن لا يمتلك من إنسانيته سوى الغريزة، بينما يكتسب الحمار وعياً أخلاقياً وإنسانياً يفوق وعي البشر. وتقوم القصة على مفارقة لاذعة تجعل الحيوان أكثر إحساساً بحقه في الكرامة من الإنسان نفسه. بل إن الحمار، الذي يفترض أن يكون رمزاً للخضوع، يتحول إلى شخصية تحتج على الاستغلال وترفض اختزال وجودها في وظيفة بيولوجية أو نفعية. وهنا لا يصبح الحمار رمزاً للحيوان، بل مرآة لإنسان جرى تجريده من إنسانيته تحت ضغط الفقر والقهر والحرمان.

 

 

وتتكرر الفكرة نفسها في “ليلة عرس الضباع”، حيث تتحول المرأة التي أثبتت شجاعة وكفاءة استثنائية إلى ضحية لجماعة من الذكور لا يرون فيها سوى موضوع للرغبة. هنا تنقلب المعايير الأخلاقية رأساً على عقب، فالمرأة ترتقي أخلاقياً حتى تكاد تجسد قيم الرجولة التقليدية من شجاعة ونبل ومسؤولية، بينما ينحدر الرجال إلى مستوى الغريزة المجردة. وليست القصة إدانة لأفراد بعينهم، بل لمجتمع فقد توازنه الأخلاقي وأصبح عاجزاً عن الاعتراف بقيمة الإنسان خارج محددات الجنس والقوة.

وفي “زوجة رجل هامشي” يذهب الكاتب إلى مستوى آخر من الانهيار، حيث يستمر الزواج لأن التواصل انعدم تماماً بين الزوجين. الصمت هنا ليس علامة انسجام، بل دليل على موت العلاقة الإنسانية. وكأن المجتمع الذي فقد قدرته على الحوار والتفاهم أعاد إنتاج هذا العجز داخل أكثر العلاقات حميمية.

حتى في “لص ليلة الجمعة” تتجلى المفارقة الأخلاقية بوضوح. فبينما ينهار النظام القيمي في الواقع، يظهر عالم اللصوص محكوماً بقوانين داخلية أكثر صلابة واحتراماً من المجتمع الخارجي. وهكذا تصبح السرقة مهنة لها أعرافها الخاصة، ويغدو اللص أكثر وفاءً لرفاقه من كثير من الشخصيات “الشرعية” في المجتمع. إنها سخرية سوداء تكشف أن الخلل لم يعد محصوراً في الأفراد، بل أصاب البنية الأخلاقية ذاتها.

 

الثقافة في زمن الخراب: موت المعنى وتسطيح الوعي

لا يقتصر الخراب في “عرضحال بغدادي” على المجالين الاجتماعي والأخلاقي، بل يمتد إلى الثقافة نفسها، حيث يرصد الزيدي تراجع دور الأدب والمثقف وانحسار القيمة المعرفية للثقافة في مجتمع أرهقته الحروب والأزمات المتلاحقة. فالثقافة التي كانت يوماً إحدى أدوات بناء الوعي وتحريك الأسئلة الكبرى تبدو في هذه القصص وقد فقدت كثيراً من قدرتها على التأثير، لتحل محلها مظاهر شكلية وأصوات عالية تخفي خواءها خلف اللغة المنمقة والشعارات الكبيرة.

ففي “ابنة الشاعر” يقدم الزيدي واحدة من أكثر صوره مرارة في تشخيص أزمة الثقافة. فالشاعر الذي يفترض أن يكون حارس المعنى وصاحب الرؤية يتحول إلى شخصية هامشية لا يعرفها أحد، مثقلة بالديون، عاجزة عن ترك أثر حقيقي في محيطها. وتبدو البيرية المثقوبة التي يتركها خلفه رمزاً مزدوجاً لفقره المادي وفقر منجزه الإبداعي معاً. أما العبارة المتفخمة المنقوشة على قبره: “الريح تعوي وتراب القبر يبكي”، فتتحول إلى سخرية من الميل إلى تضخيم الصورة وتعويض ضحالة التجربة ببلاغة لفظية فارغة.

وتتوسع هذه الرؤية في “عرضحال بغدادي” حين تصبح الحانة ملاذاً للمثقفين وكتّاب العرائض معاً، في إشارة إلى تراجع العمق الثقافي وتسطيح الوعي، حتى غدت الكتابة تقاس بزخرفة العبارات وعدد الكلمات أكثر مما تقاس بقيمة الأفكار. وتولد السخرية هنا من المساواة بين مشروعين متناقضين: مشروع فكري يبحث في قضايا الأدب والمعرفة متمثلة ب “أصول الحداثة”، وآخر يختزل الكتابة في مهارة شكلية. ومن خلال هذا التوازي يكشف الزيدي انحسار العمق الثقافي وصعود ثقافة الاستهلاك اللغوي، حتى يغدو كاتب العريضة أكثر حضوراً وتأثيراً من الكاتب أو المثقف.

وفي “الدفء تحت معطف غوغول” تظهر صورة أخرى لهذا التراجع، إذ يجد الصحفي الذي يقضي حياته في قراءة شكاوى الآخرين ومعالجة أزماتهم نفسه عاجزاً عن معالجة أزمته الشخصية أو منح حياته معنى مختلفاً. وكأن المعرفة نفسها فقدت قدرتها على إنقاذ أصحابها، وتحولت إلى وظيفة يومية لا أكثر.

 

أما في “فيل القصة المجنح” فيوجه الزيدي نقداً مباشراً للكتابة التي تستعيض عن الواقع بالزخرفة، وعن الأسئلة الحقيقية بالأوهام المصنوعة. فالفيل المجنح ليس سوى رمز للتفخيم والكذب وصناعة البطولات الوهمية التي يلجأ إليها بعض الكتّاب لإبهار القارئ، بينما يمتلئ الواقع بحكايات إنسانية أكثر عمقاً وأشد إلحاحاً. وهكذا يدافع الكاتب عن أدب ينحاز إلى الإنسان العادي وإلى الحقيقة المرة، لا إلى الاستعراض البلاغي أو الأحلام المصنعة.

ومن خلال هذه النماذج جميعاً، تبدو الثقافة في “عرضحال بغدادي” جزءاً من الأزمة العامة لا معزولة عنها. فكما انهارت منظومات القيم والعلاقات، تراجع أيضاً دور الأدب والمثقف، وحلّت محل الأسئلة الكبرى نزعة متزايدة إلى التسطيح والاستهلاك اللغوي. لذلك لا يرثي الزيدي أفراداً بعينهم، بل يرثي زمناً كاملاً فقد فيه الشعر رسالته، والمثقف مكانته، والكلمة قدرتها على إحداث التغيير.

 

الجسد والهوية والبحث عن معنى الوجود

جانب آخر من الخراب الذي ترصده المجموعة يتمثل في العلاقة المأزومة مع الجسد والهوية والانتماء. فالشخصيات لا تعاني فقط من الفقر أو التهميش، بل من فقدان المعنى أيضاً.

في “خريف العانس” يتحول الجسد الأنثوي إلى ساحة صراع بين الرغبة الطبيعية وسلطة الأعراف الاجتماعية. وتكتشف المرأة متأخرة أن سنوات عمرها ضاعت تحت وطأة الوصايا والمحرمات والخوف من نظرة المجتمع. غير أن المفارقة الأشد قسوة تكمن في أنها حين تحاول التمرد تكتشف أن التحرر الخارجي أسهل من التحرر الداخلي، وأن الأفكار التي زرعتها الثقافة المحافظة أعمق من أن تزول بمجرد تغيير المظهر أو السلوك. لقد استطاعت أن تخلع الحجاب، لكنها لم تستطع أن تخلع من داخلها منظومة كاملة من الخوف والذنب والرقابة.

وفي “شيء ما يلاحقني يدعى أبي” ينتقل الصراع من الجسد إلى الهوية. فالاسم لم يعد مجرد تعريف بالشخص، بل أصبح علامة طائفية واجتماعية تلاحقه أينما ذهب، (كل الأردية زائفة، والطوائف أردية تنهش لحمنا ونحن شبه أحياء نحتاج الى الهروب الى كوكب آخر يخلو منها لنحيا دون تساؤلات وعقد نفسية). وهنا يكشف الكاتب عن التحول الذي أصاب المجتمع العراقي حين تراجعت الهوية الوطنية الجامعة لصالح الهويات الفرعية المتصارعة، فأصبح الإنسان يُحاكم على اسمه وانتمائه قبل أن يُنظر إلى فرديته وإنسانيته.

أما في “عرضحال بغدادي” نفسها، فتبلغ السخرية ذروتها حين تصبح الحانة أكثر قدرة على توفير الأمان من الوطن أو الدولة. ليست الحانة هنا مكاناً عابراً، بل رمزاً لانهيار المؤسسات الكبرى التي يفترض أن تمنح الإنسان الشعور بالحماية والانتماء. ومن هنا تكتسب العبارة: “كل من دخل حانة دانيال فهو آمن” قوة مفارِقة تكشف حجم الاختلال الذي أصاب الواقع. فالأمن الذي كان يفترض أن توفره الدولة أصبح يُطلب في الهامش، بينما فقد المركز قدرته على أداء وظيفته الأساسية.

 

خاتمة: سيرة مجتمع من خلال وجوه أفراده

تنجح “عرضحال بغدادي” في تحويل الشخصية القصصية إلى وثيقة ثقافية واجتماعية ترصد التحولات العميقة التي شهدها المجتمع العراقي خلال عقود من الحروب والعنف والتقلبات السياسية. فالعانس، والشاعر، والعامل، واللص، والجندي الغائب، والمرأة المقهورة، والمثقف المنكسر، ليسوا شخصيات منفصلة، بل وجوه متعددة لإنسان واحد يعيش آثار الكارثة التاريخية.

تكشف أغلب الشخصيات عن وعي مهزوم بالواقع. فلا نجد شخصيات تمتلك مشاريع كبرى أو أحلامًا واضحة، بل أفرادًا يحاولون النجاة من يومهم فقط. وهذا ما يمكن ربطه بمفهوم الإحباط الجمعي Collective” Frustration ” الناتج عن تكرار الخسارات التاريخية وتراكم الصدمات السياسية والاجتماعية.

ومن خلال هذه البانوراما البشرية الواسعة، يقدم خضير فليح الزيدي تأريخاً غير مباشر للخراب العراقي، تأريخاً لا ينشغل بسرد الوقائع السياسية بقدر انشغاله بما فعلته تلك الوقائع في النفس الإنسانية. فالحروب في هذه المجموعة لا تظهر في ساحات القتال، بل في الخوف المزمن، والكبت، والعزلة، والانتظار، وانهيار العلاقات، وفقدان الثقة بالمستقبل، وتراجع المنظومة الأخلاقية، وتحول الإنسان إلى كائن منشغل بالبقاء أكثر من انشغاله بالحياة.

وهكذا تتجاوز الشخصيات حدودها الفردية لتصبح استعارة لمجتمع بأكمله، وتتحول “عرضحال بغدادي” إلى مرثية طويلة لبغداد المعاصرة، وإلى شهادة أدبية على إنسان ما بعد الحرب، ذلك الإنسان الذي خسر الكثير، لكنه ما زال، رغم كل شيء، يتشبث بخيط واهٍ من الحياة والمعنى.

 

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *