سهير هاشم: حين تمنحُ الألوانُ قصائدَ للروح
في رحابِ “الأفنيوز جاليري”.. سيمفونيةٌ بصريةٌ تتجاوزُ المدى
بقلم: د. جمال جبارة – الإعلامي والكاتب المصري

في فضاءات “الأفنيوز جاليري” بالكويت، لا ترسم التشكيلية المبدعة سهير هاشم اللوحة، بل تخلقُ لها نبضاً. إنها فنانةٌ ترفضُ أن تكون مجرد ناقلةٍ للواقع، لتختارَ بدلاً من ذلك أن تكون صانعةً لعوالم خيالية، حيث تندمج الألوان في حوارٍ سريٍّ مع الضوء، وتنسابُ الخطوط لتصير قصائدَ بصريةً تعزفُ على أوتار الوجدان.



في معرضها “اتجاهات تشكيلية”، تأخذنا سهير في رحلةٍ تتجاوز حدود البصر؛ إذ تتحول اللوحة بين يديها إلى نافذةٍ تطلُّ على دهشةِ الكون، ومرآةٍ تعكسُ ببراعةٍ تمازجَ الحداثةِ بعبق التراث. إن أعمالها ليست مجرد مساحاتٍ لونية، بل هي “قصائدُ مرئية” تستوقفُ الروح، وتُعيد صياغة الجمال بمفرداتٍ فنيةٍ مُبتكرة، تجعل من الفرشاةِ أداةً لصناعةِ الدهشة في أرقى صورها.



إن تجربة سهير هاشم هي دعوةٌ مفتوحة للتأمل، حيثُ الفنُّ لا يُرى بالعينِ فحسب، بل يُقرأُ كأنشودةٍ خالدة، ويُعاشُ كتجربةٍ روحيةٍ تأخذنا إلى حيثُ يسكنُ الإبداعُ الخالص.

