معتمدة في نقابة الصحفيين العراقيين بالرقم 1853

قصائد تحتفل بالحزن

حجم الخط

كربلاء : محمد فاضل ظاهر

( 1) ولادة

وضعتني أمي لحظة ولادتي على اكوام من الطابوق في بيت عتيق فقير يعج بالحرمان. فقامت أمراة من الجيران بأكساء جسدي الطري بثوب من القماش لتؤكد انسانيتها .وعرفت يوم ذاك أن الجمال تصنعه الانسانية.

(2 ) حرمان

عندما كنت تلميذا في المدرسة كانت تلفني حالة من الحرمان بغياب حنان الابوة الذي هجر امي طويلا. وتلاميذ مدرستي كانوا يترفون بما لذ من الطعام. أما انا فكان يعتصرني الجوع وانا انظر اليهم واضعا يدي على خدي على امل ان يرمون بفضلات طعامهم بجانب سياج المدرسة. وفي خلسة منهم أقوم بوضع الدفاتر المدرسية على فتات الصمون التي تركوها بعدها أقوم بالتهام ما تبقى منها لاشباع غريزة جوعي الذي ألمتني كثيرا.

( 3) بكاء

عندما نهضت صباحا من نومي سمعت نواح امي بصوتها الحزين وهي تحكي عذابات السنين.فما كان مني ان اقابلها في ذلك ببكاء أغمرت عيوني بالدموع ويومها عرفت ان شلال الحزن يبدأ من هنا.

ع(4) المسموح والممنوع

تأخرت عن موعد الدرس قليلا. وكان معلم المدرسة يدلي بتعليمه الى التلاميذ. وعدما أردت الدخول الى الصف ( نتشني ) ذلك المعلم من أذني. ويومها عرفت المسموح

والممنوع وتعلمت من ذلك اشياءا كثيرة.

( 5) عذابات السنين

الألم الذي اوجعني لسنين رسم احلامي المعذبة على قارعة الطريق. ليقول للأمل الموعود سوف نلقاك أذا عاد الربيع.

(5 ) وجع

الوجع الذي عذبني طويلا يموت مع نفسي ثم ينهض ويتهاوى على ذكريات محبتي وطفولتي وشبابي وكهولتي.جدار النفس يحمل صمتي يتوجع ليحكي قصتي.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *