بقلم: د. جمال جبارة – الإعلامي والكاتب المصري (مكتب الكويت)
في ليلةٍ كرويةٍ استثنائية، وتحت أضواء ملعب “مولاي عبد الله” بالعاصمة المغربية الرباط، كشرت أسود “التيرانجا” عن أنيابها لتُعلن سيادتها المطلقة على القارة السمراء. في ملحمة رياضية مهيبة حبست الأنفاس، نجح المنتخب السنغالي في ترويض “أسود الأطلس” وانتزاع كأس الأمم الأفريقية (المغرب 2025) من قلب الدار.

سيناريو الملحمة: هدفٌ ذهبي ونجمةٌ ثانية
لم يكن الطريق نحو منصة التتويج مفروشاً بالورود؛ فقد امتدت المعركة الكروية إلى الأشواط الإضافية بعد صمودٍ وتكتيكٍ عالٍ من الجانبين. وبينما كانت المباراة تلفظ أنفاسها، ظهر النجم “باب غاي” ليوقع على عرضٍ كروي مبهر، مُسجلاً هدف الفوز الغالي الذي منح السنغال النجمة الأفريقية الثانية في تاريخها (2021 – 2025)، وسط ذهول ومتابعة جماهيرية واسعة.

ساديو ماني.. القائد المتوج
ولم تكتمل الفرحة السنغالية باللقب الجماعي فحسب، بل تُوج الأسطورة المخضرم ساديو ماني بجائزة أفضل لاعب في البطولة. ماني، الذي قاد الكتيبة السنغالية بحنكة واقتدار طوال مشوار البطولة، أثبت مجدداً أنه الرقم الصعب في كرة القدم الأفريقية، مستحقاً لقب “عريس البطولة” بلا منازع.
بهذا الفوز، تؤكد السنغال أنها باتت القوة الضاربة في القارة، مرسخةً حقبة جديدة من السيطرة الكروية التي بدأت ملامحها منذ عام 2021، لتعود الكأس إلى “داكار” محملةً بأحلام وطموحات شعبٍ لا يعرف المستحيل

