معتمدة في نقابة الصحفيين العراقيين بالرقم 1853

دموع الام قصيدة لا تنتهي

حجم الخط

أُمِّي… وَكَسْرُ الْقَلْبِ بَعْدَكِ مُوجِعُ

أُمِّي وَمَا بَعْدَ الرَّحِيلِ سَوَادُهُ

وَالْقَلْبُ بَعْدَكِ يَا أُمَاهُ مُوَجِعُ

مَاذَا أَقُولُ وَكُلُّ حَرْفٍ بَعْدَكِ

مَكْسُورُ صَوْتٍ فِي الدُّخَانِ يُوَدِّعُ

كُنْتِ الْمَلَاذَ إِذَا تَهَدَّمَ عَالَمِي

وَبِصَدْرِكِ الدُّنْيَا تَلِينُ وَتَخْضَعُ

كُنْتِ الدُّعَاءَ إِذَا تَعِبْتُ وَخِفْتُ

وَبِكَفِّكِ الْمَحْنَاتُ كَانَتْ تُدْفَعُ

أُمِّي وَمَنْ لِي بَعْدَ عَيْنَيْكِ الَّتِي

كَانَتْ إِذَا نَظَرَتْ إِلَيَّ تُرْجِعُ؟

مَنْ لِي إِذَا ضَاقَ الطَّرِيقُ وَأَظْلَمَتْ

أَيَّامُ عُمْرٍ لَا تُجِيبُ وَتَفْجَعُ؟

مُنْذُ افْتِقَادِكِ وَالْبُيُوتُ غَرِيبَةٌ

وَالْخُبْزُ بِلَا يَدَيْكِ لَا يَشْبَعُ

حَتَّى الدُّعَاءُ تَعَثَّرَتْ خُطُوَاتُهُ

إِلَّا إِذَا ذُكِرَ اسْمُكِ يَتَسَرَّعُ

أُمِّي أَأَعْذِرُ نَفْسِيَ الْآنَ إِنْ بَكَتْ

وَالْعُمْرُ بَعْدَكِ كُلُّهُ يَتَصَدَّعُ؟

مَا كُنْتُ أَعْرِفُ قِيمَتَكِ وَأَنْتِ هُنَا

حَتَّى فَقَدْتُكِ فَاسْتَبَانَ الأَوْجَعُ

يَا رَبِّ إِنْ كَانَتْ جِنَانُكَ رَحْمَةً

فَاجْعَلْ أُمِّي فِي الرَّحِيمِ الأَوْسَعِ

هِيَ لَمْ تَمُتْ… لَكِنَّهَا قَدْ غَادَرَتْ

جَسَدًا وَفِي قَلْبِي مُقِيمَةٌ تَرْفَعُ

رعد حاج حسين

رعد الشرق

سوريا

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *