معتمدة في نقابة الصحفيين العراقيين بالرقم 1853

ما تمسكه اليد بعد النهاية

حجم الخط

اسماعيل خضروفي – المغرب

 

لم تكن تعرف

أن المدن يمكن أن تنام واقفة،

ولا أن البيوت

حين تُقصف

تتردد طويلًا

قبل أن تقبل شكلها الأخير.

كانت تمشي

ولا تمشي،

خطوة من خوف

وخطوة من ذاكرة،

والأرض تحت قدميها

لا تسأل إلى أين،

بل: هل ما زلتِ هنا؟

في يدها

زهرة واحدة،

لم تقرأ في كتب النبات

أنها لا تنمو بين الركام،

لكنها خرجت

كما يخرج الخطأ الجميل

من فم الحقيقة.

كانت تعرف

أن الزهرة لا توقف الحرب،

ولا تعيد بيتًا،

لكنها تمسكها

كي لا تسقط يدها

فارغة.

وأنا،

الذي رأى المشهد

من شاشة باردة،

كانت يدي نظيفة أكثر مما يجب،

لم تمسك إلا الكلمات.

قلت:

الشعر لا يغيّر شيئًا،

ثم كتبت،

كمن يبحث عن عذرٍ جميل

لنجاته.

حين رفعتْ الزهرة

لم تكن تعرف

أن رجلًا بعيدًا

سيحتاجها

كي يغفر لنفسه

هذا البقاء.

 

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *