بقلم: د. جمال جبارة

ضاعت كلماتي؟
ضاعت أحرفي وكلماتي وأوراقي..
على أي ورقٍ أكتب كلماتي؟
سأخطها على ورق التوت،
أم أطبعها على قراطيس البردي؟
أخبئها بين العريش والدوالي..
بقدوم الخريف تتساقط أوراقي،
تذوب المعاني وتتبعثر حروفي..
ثم تهب عاصفة تحمل المعاني،
تملأ الأرض وتُغرس في أعماقي.
تنثر الأحرف لتسقى من أمطاري،
ومع أول نسائم فصل ربيعي،
وهبوب رياح خماسيني..
وحين يعارك البرق عنان سمائي،
يختفي الضوء وينهمر المطر..
هذه أحرفي تنبت وتملأ المكان،
والكلمات مزروعة بقمم الجبال،
والمطر منهمر يسعى بالوديان،
وصخرة من بعيد.. تفيض شلال!
وعند الصباح..
تمنح الشمس أشعتها للكون،
تنبت الحروف وتزهر الكلمات،
وتروي قصة بجمال وإلهام..
فصولها نسجت بين الشطآن،
تتلألأ كالفضة.. تتراقص بالشطآن،
تتمايل (يا ولدي) عارية الأغصان.
فجأة يذوب الضوء،

وتسلك المياه السهول والوديان،
مكسوفة تتمايل خلف الجدران،
تداعب كل الزراعات،
وتوزع حباً وقبلات..
ضاعت أوراقي..
والآن أهتف: وجدت البديل!
طبيعة تحفظني.. وتعيدني.. وتزرعني..
مع كل ربيع أزهر وأثمر،
وأعود للحياة..
بإلهام الكلمات.

