كتابة :محمد فاضل ظاهر
في منتصف الستينات كانت هناك أغنية للفنان فاضل عواد يوم كنت تلميذاً في الدراسة الابتدائية وعند سماعي لهذه الأغنية عن طريق المذياع الذي كان سائداً آنذاك تلامست تلك الأغنية مع جِراحات طفولتي المليئة بالحرمان ، إذ كانت الحياة البغدادية بسيطة يوم ذاك والتي عشتها بكلِّ عنفوانها ممّا أضافت لي عاطفة في سبل أغوار الحياة المليئة بالأشواك والمعاناة ، وما ترافق الإنسان من صعوبات حياتية نتيجة مواجهتها في مرحلة من مراحل زواجه والحظ النحس الذي لازمه طويلاً في أهم مقوِّم لحياة مليئة بالانكسارات ومارافقه من معاناة يومية في عدم دقة الاختيار لزوجةالاحلام التي رسمناها على الورق ، ممّا تسبّبت لذلك الجِراحات والحسرات التي حملناها لسنين طِوال باالرغم من أنّها كانت في صدارة الخيال في سلوكها الجميل ، ولكنّها أصبحت بعد حين مملة في تصرفاتها الهوجاء ومن هنا جاءت هذه الاغنية لتنسجم بعد خفايا من هذه المعاناة .

