معتمدة في نقابة الصحفيين العراقيين بالرقم 1853

ركن الإبداع… فن الرسم

حجم الخط

مكتب الكويت

بقلم: د. صابر جبارة

إعلامي وكاتب مصري

 

يُعدّ الرسم الفنّ الوحيد القادر على مخاطبة جميع لغات العالم دون أن ينطق بكلمة، فهو لغة الروح وسلاح التعبير عمّا تعجز الكلمات عن وصفه. وهو حالة من التناغم العميق بين العقل والقلب والروح واليد، والقادر وحده على تجسيد الجمال الداخلي، مطلقًا العنان للمشاعر والخيال والإحساس للتعبير عن الحالة الإنسانية بكل صدق.

وبرعاية رابطة الشباب الكويتي تحت شعار (مجتمع متعدد – وطن واحد)، وبمظلة مكتبة الكويت الوطنية، قدّمت الفنانة التشكيلية هبة العتيبي ورشة فنية بعنوان (الرسم بالرمل)، وذلك في مكتبة عزيزة البسام – مكتبة اليرموك العامة.

 

 هبه العتيبي

أن ورشة اليوم جمعت بين الرسم والطبيعة الحية في آنٍ واحد، من خلال إدخال الرمل ضمن عناصر الرسم، ما أضفى على الورشة تفاعلًا ومشاركةً واضحة، وخلق أجواء من المتعة والعمل الفني، مع مزج الألوان بالرمل بأسلوب إبداعي مبتكر.

 

وأضافت أن القائمين على الورشة حرصوا على تعليم المتدربين والهواة خطوات بسيطة مكّنتهم من التعبير والرسم وإنتاج لوحات فنية غاية في الجمال، فاقت توقعاتهم، لا سيما أن أغلب الحضور لم يكونوا رسامين محترفين، وقد أبدوا دهشتهم من مستوى الأعمال التي أنجزوها.

وأفادت الفنانة التشكيلية الأستاذة هبة العتيبي أن للرسم فوائد عديدة في الحياة، سواء من الناحية النفسية أو الإبداعية أو الاجتماعية والثقافية، من أبرزها:

 

التعبير عن الذات:

يساعد الرسم الإنسان على التعبير عن مشاعره وأفكاره بطريقة غير لفظية يفهمها جميع البشر، خاصة في الحالات التي يصعب فيها التعبير بالكلمات.

 

تخفيف التوتر والقلق:

يُعدّ الرسم نشاطًا مريحًا يساهم في تهدئة الذهن وتقليل التوتر، ويُستخدم أحيانًا كأحد أساليب العلاج بالفن.

 

تنمية الإبداع والتفكير البصري:

يفتح الرسم آفاق الخيال ويُنمّي القدرة على الملاحظة والتفكير الإبداعي، كما يسهم في إيجاد حلول مبتكرة للمشكلات.

 

تحسين التركيز والصبر:

يُعدّ الرسم تدريبًا عمليًا على الصبر والانتباه للتفاصيل، ما ينعكس إيجابًا على مختلف جوانب الحياة.

 

تقوية التواصل البصري والحسي:

يساعد على فهم الأشكال والألوان والمنظور، ويجعل الإنسان أكثر وعيًا بجماليات العالم من حوله.

 

وسيلة للتواصل مع الآخرين:

يُعتبر الرسم لغة عالمية تتجاوز الحواجز اللغوية والثقافية، وتقرّب بين الشعوب.

 

 

واختتمت العتيبي حديثها بنصيحة وجّهتها للموهوبين، خصوصًا الفنانين والهواة، وكل من يمتلك موهبة بسيطة، مؤكدة أن تنمية الموهبة تأتي من خلال التجربة، والممارسة، والمثابرة، والتعلّم المستمر، فـ من جدّ وجد.

وأشارت إلى أن بدايتها مع الرسم كانت منذ المرحلة المتوسطة، وتمكّنت من تطوير موهبتها عبر متابعة الدروس التعليمية على منصات اليوتيوب والإنستغرام والتيك توك، إلى جانب التجربة العملية المستمرة.

 

وفي ختام الورشة، شكرت الفنانة هبة العتيبي الحضور، متمنية اللقاء بهم في ورش فنية أخرى، وتدريبات قادمة، وتجارب إبداعية أعمق.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *