معتمدة في نقابة الصحفيين العراقيين بالرقم 1853

حين يصافح الجمالُ عبقريةَ الإبداع، لا يولد مجرد نص، بل يبزغ في سماء الخليج نجمٌ يهتدي به السائرون في دروب الكلمة

حجم الخط

متابعة: د. جمال جبارة | محرّر الشؤون الثقافية – الكويت

 

من قلب “المنامة” ومن بين زخات المطر التي تعانق سمرة الأرض، وتحت زخّاتٍ تحمل في طياتها عبق التاريخ وحنين الرمال؛ تولد شاعرةٌ استثنائية، صاغت من الصمتِ يقيناً، ومن الحلمِ وطناً.

هي النورُ الذي استقرَّ أخيراً في محرابِ اللحظة، والصدقُ الذي نما شامخاً كالنخيل في ظلّ مهابة الصحراء. تطلّ علينا لتسكب عطر روحها على الورق…

هنا تنطق القوافي..

هنا تكتب:

الأديبة و الشاعرة

د. سيما حقيقي | البحرين

أجلسُ

وفي الضوءِ نصفُ اعتراف،

وفي الظلِّ نصفُ حكاية.

يتسلّلُ النهارُ

من شقِّ الجدار،

يخطُّ على وجهي

خرائطَ صبرٍ

لا تُرى.

أُسنِدُ البوحَ

إلى أطرافِ أصابعي،

كأنني أُصغي

لنبضي وهو يرتّبُ الكلام،

كأن الحروفَ

تحتاجُ هذا السكون

كي تولدَ بملامحي.

العتمةُ حولي

وشاحُ امرأةٍ

تعلمتْ

كيف تعانقُ عزلتها،

وكيف تلمُّ شتاتَ الصمت،

حتى يغدو الثباتُ

أنشودتي.

في عينيّ

مسافاتٌ عبرتُها

بخطى ثابتة،

ورؤى

كبرتْ في ظلّي

حتى صارت يقينًا.

الصورةُ ساكنة،

وفي داخلي

مدٌّ خفيٌّ

يهدأ بعد عاصفة،

ونورٌ

استقرّ أخيرًا

في دفءِ اللحظة

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *