معتمدة في نقابة الصحفيين العراقيين بالرقم 1853

بائعة الورد

حجم الخط

بقلم : د.جمال جبارة

كل يوم أسلك بسيارتي طريقاً جانبياً لتفادي ازدحام الطريق الرئيسي؛ أقف بمحاذاة الطريق أمام بائعة الورد. من النافذة تقدم لي الوردة المعتادة كل صباح، أمنحها الثمن وأنطلق غير مكترث بالنظر حتى لابتسامتها الصباحية المعتادة وملابسها البالية.

اليوم، غرة مطلع العام الجديد، توقفت وأطلقت بوق سيارتي لاستعجالها، فأسرعت إليّ من جهة المقود. أزحت زجاج نافذتي، فبادرتني بابتسامة فاح منها خجل الحياء وقالت: “كل عام وأنت بخير”.

لأول مرة أنظر إليها، وكأن باقات الورود خُلقت لأجلها، وزينة وجنتيها وعيونها استحت من جمالها زهرة الأقحوان. تذكرت حينها أنها كانت تبيعني كل يوم وردة بلون مختلف، وأيقنت بأن الجمال هبة الله التي لا حدود لها. يا له من جمال سحري خُلق لتغار منه الورود!

أخذت أفكر في صمت، قبل أن أضع وردتها لتزين مكتبي ويفوح عبيرها في أرجاء الدنيا.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *