وليد صالح محمد الطائي
الوطنية هي حق الوطن على كل فرد عاش على أرضه وشرب من مياهه وأكل من خيراته فالوطن عندما يتعرض إلى هجمات وتحديات يجب على أبنائه بذل الغالي والنفيس دفاعاً عنه إلى حد الإستشهاد ،فمنذ أنْ خلقت البشرية و ليومنا هذا تدافع الناس عن اوطانها بكل مايتيسر لديها من إمكانات .
فشهدت شعوب العالم حروب كثيرة وتقاتلت الجيوش في حروب طويلة حتى تدافع عن أوطانها ،وعندما جاء الإسلام أكد على مبدأ الدفاع عن الوطن وقال (ص) : (من قتل دون ارضه فهو شهيد)وخاض المسلمون معارك كثيرة في الدفاع عن الوطن ،فربط رسول الله (ص) العقيدة بالوطنية في الحديث النبوي وكانت بالمقابل هي الشهادة في سبيل الله وحق على المسلم الجهاد في سبيل الدفاع عن الوطن .
اما مانراه اليوم في واقعنا السياسي والاقتصادي والاجتماعي فلا وجود للوطنية إلّا ماشاءالله ،فالكل يدافع عن مصالحه الشخصية وعن امتيازاته المادية وهذا ماأكده السفير الامريكي السابق بول بريمر وذكره في مذكراته عندما قال كنت أظن إنني سأحاسب عن مافعله الجيش الامريكي من انتهاكات وسرقة وقتل فيقول فوجئت بأني في أول اجتماع كان مع القاده السياسيين أنهم يسألون عن الامتيازات وعن المناصب وكأنّ الحاضرين هم ليسو أبناء هذا البلد ويقول عندها أدركت أنهم ليس همهم اصلاح البلد وانقاذه وانما مصالحهم هي مايسعون إليها ،وعلى هذا الحال بقي البلد إلى يومنا هذا لم يشهد تطوراً يوازي الزمن مع التقدم في العلم والبنى التحتية مقارنة ببقيه الدول في 21 عام مضى من عمر الدولة العراقية ،بل شهد البلد كوارث انسانية ومادية سنين مع داعش وسنين مع السراق للمال العام وجرائم في المجتمع ونزاعات عشائرية وتقاسم للسلطة وغيرها من المصالح الشخصية الضيقة التي هدفها النفع الخاص لا للوطن وابراز الهوية الوطنية عن طريق الحرص على تطوير هذا البلد وحفظ المال العام والحرص على أرواح الناس وتقديم الأفضل لهذا البلد ولابنائه ،فلاوطنية للوطن ولا انسانية للانسان .