معتمدة في نقابة الصحفيين العراقيين بالرقم 1853

المرأة :خلف أسوار الحرية

حجم الخط

متابعة

د صابر جباره

إعلامي وكاتب مصري

 

هل ضاعت طمأنينة المرأة؟

• ضريبة الطموح وصراع الأدوار:

• المرأة بين شقاء العمل وهدوء البيت: ”

• صخب خارج المنزل أم سكينة داخل البيت ؟

 

كتب

الكاتبة والشاعرة المغربية

فتحية المسعودي

العكس هو الصحيح

طلبت المرأة حقوقها وحريتها، ناضلت وكافحت فنالت ما تريد.

من بين طلباتها حقها في العمل خارج البيت، اشتغلت وحققت الكثير من أهدافها، أصبحت تشتغل وتنافس الرجل في كل شيء، الكل يهنئها.. الكل يبارك لها.. الكل يشجعها.. تستحق التشجيع فعلا، تحية لك أيتها المرأة المناضلة.

ولكن يبقى السؤال مطروح.

هل المرأة مرتاحة في وضعيتها العصرية المتقدمة؟؟ هل هي سعيدة مع حريتها وحقوقها؟؟ على ما أظن ونظن جميعا، وما يثبته لنا الواقع فإن العكس هو الصحيح.

بالفعل: أعطى الحق للمرأة أشياء جميلة.. منها النهوض في ظلمة الفجر، والإستعجال في تغيير ملابسها وفطورها الذي تتناوله واقفة في أغلب الأحيان، نظرا لضيق الوقت، تغير بيجامتها بقميص رسمي وسروال (الجينز) وحذاء عملي مريح يشبه في شكله أحذية الرجال، تختار الملابس والهندام المناسب للعمل، وتضحي بأناقتها حتى يمكنها مزاولته بحيوية وخفة ونشاط.

وقد حان الوقت لتقبيل أولادها وتركهم في يد خادمة البيت عساها تكون محظوظة لتحظى بخادمة آمنة مؤهلة للتربية، وإلا قد تكون النتائج وخيمة على الأولاد في مستقبلا، تخرج من البيت بأقصى سرعة حتى تتمكن من الوصول إلى مقر العمل في الساعة المناسبة.. والوقت المضبوط، تقضي اليوم كله خارج البيت وتعود في آخر النهار لتجتمع بأسرتها الصغيرة وتعطي أولادها وقتا محددا من العناية والحنان، الإشراف على التمارين والواجبات المدرسية، مع قليلا من العناق والقبلات، وبعد ذلك (ليلة سعيدة أمورتي..تصبح على خير بطلي) يا الله بسرعة حان وقت النوم يا كتاكيت!!. ما تكاد الأم المتعبة أن تتفقد بعض حاجيات البيت ومستلزماته حتى ينتابها النوم والتعب، فتخلد له مستسلمة،

لتستيقظ في الصباح الباكر كالعادة وتعيد نفس الأسطوانة التي ستعيدها في الغد..وبعد الغد.. وطيلة الأسابيع والشهور والأعوام. هنا نبدأ مقارنتها بالمرأة التي نسميها (ربة بيت) التي تستيقظ بعد أخذ قسطها الكافي من النوم والراحة، لتفتح نافذة غرفتها وتستنشق الهواء بكل هدوء، وتتجه إلى مطبخها بكل حيوية ونشاط لتعد فطورها الخاص وقهوتها المفضلة وتستمتع بارتشافها وهي على أتم الراحة والاسترخاء. ثم تغير ملابس النوم وتقف لوقت وجيز أمام المرآة لتعطي نفسها أجمل حلة أنثوية.

بينما يكون زوجها منشغلا بالعمل خارج البيت، فرغم صعوبة العمل ومشقاته يبقى هناك إحساس جميل بداخله يخبره أن هناك أميرة مستقرة نفسيا في بيته حاضنة على أولاده، وهم ينتظرونه بكل شوق ليستقبلونه أحسن استقبال عند عودته، استقبال ينسيه كل ما تعرض له طيلة اليوم من ضجيج العمل وتعبه. هكذا نجد المعنى الحقيقي للحرية الجميلة والحق الصادق الذي ينعكس بالإيجابية على الرجل والمرأة والإبن والبنت والمجتمع.

كلما كانت النفسية مرتاحة كان العقل سليم، فإذا سلم العقل سلمت الأسرة.. وإذا سلمت الأسرة سلم المجتمع. ما أجمل أن تبقى المرأة امرأة.. والرجل رجلا.. لا بين وبين في الرجولة والأنوثة. مع تحياتي الخالصة لكل امرأة عاملة كانت أو ربة بيت.. وإلى كل رجل يناضل ويكافح ليبني أسرة سعيدة مثالية.

فتحية المسعودي

المغرب

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *